السيد الخميني

139

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

تقريب لملكية الموقوف عليهم ويمكن تقريب ملكية الموقوف عليهم للعين : بأ نّه لا إشكال نصّاً وفتوى « 1 » في جواز بيع الوقف في بعض الصور الآتية « 2 » ، فيستكشف من نفس الجواز والصحّة ملكيته ؛ فإنّ البيع مبادلة مال بمال في الملكية ، وقد ورد « لا بيع إلّافيما تملكه » « 3 » ولا يعقل تبادل الملكية إلّامع كون الموقوف ملكاً ، فلا محالة يكون له مالك . ولا يكون أحد صالحاً للمالكية إلّاالموقوف عليه ؛ ضرورة أنّ الواقف زال ملكه إجماعاً ، ولا مالك آخر ، فلا بدّ وأن يكون الموقوف عليه . وأيضاً : إنّ المشتري يملك الوقف بعد اشترائه ، وتتفرّع ملكيته على ملكية مالك الوقف ؛ لما ذكر من الوجه . وأيضاً : إنّ المتصدّي للبيع هو الموقوف عليه ، فلا بدّ وأن يكون مالكاً . وأيضاً : إنّ الثمن يدخل في ملكه في بعض الصور ، فلا بدّ وأن يكون المبيع خارجاً عن ملكه في مقابله . وأنت خبير بما فيه ؛ فإنّ صحّة البيع لا تتوقّف على ملكية المبيع ، وليس البيع مبادلة مال بمال في الملكية بهذا المعنى ؛ ضرورة أنّ بيع الكلّي بيع ، ولا يكون الكلّي ملكاً قبل البيع ، وبعده يصير ملكاً للمشتري ، وبيع بعض

--> ( 1 ) - راجع المبسوط 3 : 287 و 300 ؛ جامع المقاصد 9 : 68 - 70 ؛ مسالك الأفهام 5 : 398 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 61 ؛ العروة الوثقى 6 : 377 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 192 وما بعدها . ( 3 ) - عوالي اللآلي 3 : 205 / 37 ؛ مستدرك الوسائل 13 : 230 ، كتاب التجارة ، أبواب عقدالبيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 4 .